العلامة المجلسي
218
بحار الأنوار
العظيم ، والمن الكريم " ( 1 ) . قال : ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد عليه بموت موسى بن المهدي ، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى عليه السلام من أهل بيته : وسارية لم تسر في الأرض تبتغي * محلا ولم يقطع بها البعد قاطع سرت حيث لم تحد الركاب ولم تنخ * لورد ولم يقصر لها البعد مانع تمر وراء الليل والليل ضارب * بجثمانه فيه سمير وهاجع تفتح أبواب السماء ودونها * إذا قرع الأبواب منهن قارع إذا وردت لم يردد الله وفدها * على أهلها والله راء وسامع وإني لأرجو الله حتى كأنما * أرى بجميل الظن ما الله صانع ( 2 ) . 18 - أمالي الطوسي : الغضائري ، عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه عن الحسين بن علي بن يقطين قال : وقع الخبر إلى موسى بن جعفر عليه السلام وعنده جماعة من أهل بيته إلى قوله : فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتب الواردة بموت موسى بن المهدي ( 3 ) . 19 - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه مثله ( 4 ) . بيان : وسارية أي ورب سارية من السرى ، وهو السير بالليل أي رب دعوة لم تجر في الأرض تطلب محلا ، بل صعدت إلى السماء ، ولم يقطعها قاطع لبعد المسافة جرت حيث لم تحد الركاب ، من حدى الإبل ، ولم تنخ من إناخة الإبل لورد أي ورود على الماء ، قوله : تمر وراء الليل أي تمر هذه الدعوة وراء ستر الليل بحيث لا يطلع عليها أحد . قوله : والليل ضارب بجثمانه أي ضرب بجسده الأرض ، وسكن واستقر
--> ( 1 ) هو الدعاء المعروف بالجوشن الصغير . ( 2 ) عيون أخبار الرضا " ع " ج 1 ص 79 . ( 3 ) أمالي الطوسي ص 268 . ( 4 ) أمالي الصدوق ص 376 .